الدكتور حسين خلف الله: ذكرياتى مع التحكيم ومباراة الاسماعيلي والزمالك

الدكتور حسين خلف الله: ذكرياتى مع التحكيم ومباراة الاسماعيلي والزمالك موسم ٩١/٩٢

المباراه على ملعب الاسماعيلى بالاسماعليه وكانت احدى مباريات القمه لوجود الفريقين فى فرق المقدمه لهذا الموسم

الحكام الكابتن محمد عبد العليم رحمة الله عليه والمساعدان الكابتن/محمد عابدين الممثل والمخرج المسرحى اطال الله فى عمره وانا كمساعد ثانى..مراقب المباراه الحكم الدولي/شوقى خلف رحمة الله عليه..وكابتن الاسماعيلي الكابتن/عماد سليمان(العمده )وكابتن الزمالك/الكابتن/بدر حامد

وصلنا بسيارتى إلى استاد الاسماعليه وأصبحنا رجال المرور البواسل كعهدنا بهم الى مرور الاسماعليه لوضع السياره هناك خوفا عليها من ان تكون داخل الاستاد.

انتهت المباراه بفوز الزمالك بهدف للاشئ واحرز هدف المباراه الوحيد الكابتن جمال عبد الحميد فى الشوط الأول بعد أن تلاعب بسرد باك الاسماعيلى الذى ارتكب خطأ كبيرا بأن جرى ووجهه فى اتجاه مرماه وخلفه الكابتن جمال والكره وكان ينظر خلفه ليراهما واستغل الكابتن جمال خطأه وتلاعب به يمينا ثم يسارا وانفرد بالمرمى واحرز الهدف…فى الشوط الثاني وكنت مكلفا بمراقبة هجوم الزمالك الغيت هدفا أحرزه الكابتن/طارق يحيى

لعبنا كاطقم تحكيم مباراه ممتازه لاتنسى وتظل ذكرى للزمن الجميل..لم يحدث اعتراضا او خروج الفاظ نابيه او جارحه او خروج على النص سواء من لاعبى اوطاقم فنى او جمهور الاسماعيلى

الطريف في هذه الذكرى أنه عند ابلاغنا كطاقم حكام لهذه المباراه اتفقنا انا والكابتن محمد والكابتن شوقى خلف على اللقاء فى مجزر الزيتون (بجوار سنترال مصر الجديده )بشارع جسر السويس المؤدى إلى طريق الاسماعيليه وعندما حضروا كان طبيعيا ان يكون الغذاء جاهزا لهم فليس من المعقول أن يمروا عليا ولا نتناول غذائنا قبل الانطلاق من عندى وألا ستكون عارا عليا خاصة وأن تناول الغذاء فى هذا التوقيت ضروره لهضم الغذاء حتى لا يؤثر على نشاطنا وتركيزنا اثناء المباراه.

اعددت لهم طعاما نطلق عليه نحن العاملين بالمجازر ما يسمى (تسويه)وهى عباره عن قطع صغيره من اللحم الطازج الصغير والكبده والقلب(كله بفلوسنا) مطبوخه مثل كباب الحله بالبصل والبهارات والفلفل الاسمر.

الكابتن محمد عبد العليم قال الفاكهه والساقع عليا وتم ذلك..ولما كان الكابتن محمد يعمل فى هذا التوقيت فى دولة الإمارات ونازل أجازه ولكفائته اسندت له هذه المباراه الهامه والأكل فى مصر فى هذا التوقيت يفرق كثيرا عما هو فى الامارات ولرائحة ونكهة الطعام الذكيه المتصاعده من الطعام اكل الكابتن محمد بشهيه ونفس مفتوحه جدا…وبعد يومين من المباراه اتصل بى الكابتن محمد وقال لى عندى امساك من يومها ورايح للطبيب للعلاج ثم قال منك لله يا حسين فقلت له بالشفاء يا كابتن.

القصد..هكذا تكون العلاقات الإنسانية والرياضيه بين الزملاء وكذلك جميع أفراد المنظومه الرياضيه علاقات قائمه على الود والحب بعيدا عن التعصب الأعمى فالرياضه بها فائز ومهزوم والايام دواليك…لم نرى او نسمع من لاعبى او طاقم فنى الاسماعيلى او جمهور ماهو خروج عن الروح الرياضيه سواء ضد لاعبى الزمالك او الحكام بل ودعنا خير وداع من مسؤلى الاسماعيلى واامل فى عودة هذا الزمن الجميل لملاعبنا مرة اخرى وإن تسود الروح الرياضيه بين الفرق المتنافسة وعدم تجريح الحكام وتعليق شماعة الخساره عليهم..حماك الله يا مصرنا ودائما باذنه فى المقدمه.

اظهر المزيد
إغلاق